لماذا بنيناه
بدأ كل شيء بسؤال أب واحد
التاريخ الطبي يجب ألّا يكون شيئاً يمكن لعائلة أن تفقده.
نحن أخوان. أحدنا يكتب البرمجيات، والآخر ظلّ يسأل السؤال نفسه عن ابنته — ما وضعها الآن، وأين ملفها؟
أراد أن يكون ملفها كاملاً ومحدّثاً، وأن يستطيع تسليمه لأي طبيب، في أي عيادة، دون البحث عن الأوراق. ليس مرة في السنة. في أي يوم وفي أي ساعة.
ثم لم يعد السؤال شخصياً. العائلات التي غادرت بيوتها في الجنوب خلال الحرب حملت ما استطاعت. نادراً ما كانت الملفات الطبية على تلك القائمة. وفقدت العيادات أرشيفها أيضاً — سنوات من التاريخ المرضي والوصفات والنتائج، ضاعت.
المريض الذي يصل إلى عيادة جديدة بلا شيء عليه أن يبدأ من جديد: يعيد الفحوصات، ويخمّن الجرعات، ويصف حساسيته من الذاكرة. هذا يكلّف مالاً ووقتاً وأحياناً السلامة.
لذلك بنينا عيادتي. الملف ملك للمريض، يبقى محدّثاً، وينتقل معه أينما ذهب.
عيادتي — إدارة العيادات